السيد جعفر مرتضى العاملي
196
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
وعلى عدم وقوع الخطأ منه بعد المرة الأخيرة . 10 - ويبقى هنا سؤال : ما هو مصير الذين ماتوا في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهم غير مطمئنين لشيء مما جاءهم به ؟ ! 11 - وهل يصح مع ذلك كله : أن يأمر الله الناس بطاعة الرسول : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ( . وأن يقول لهم : ( ما آتاكم الرسول فخذوه ، وما نهاكم عنه فانتهوا ( ، وهل يصح قوله تعالى لهم : ( وما ينطق عن الهوى ( ؟ ! ، إلا أن يكون الله سبحانه هو الذي يخطط لإيقاع الناس في الخطأ ! ! فهل يصح إطلاق هذا القول ؟ ! 11 - ولا ندري أخيراً كيف أن فعل النبي لم يتحرك في الأجواء التعبيرية عن الفكرة التي عبر عنها القول . . مع أن قول الرسول وفعله وتقريره حجة ، وشرع ودين . . وإذا جاز في الفعل ذلك ، فلماذا لم يجز في القول أيضاً ؟ ! 857 - لا مشكلة في العصمة الإجبارية . 858 - الثواب للعباد في كل شئ إنما هو بالتفضل لا بالاستحقاق . 859 - الإستدلال على العصمة بحاجة إلى تطوير في مواجهة التحديات . 860 - الإصلاح في العالم قد تتولاه قيادات غير معصومة . 861 - الإستدلال العقلي على العصمة في غير التبليغ ضعيف . ويقول البعض : " ونلاحظ أن الشيخ المفيد لم يشرح كيفية بقاء الاختيار مع وجوب العصمة من خلال ما يفعله الله بعبد من عبيده ، فتكون النتيجة ، أنه لا يؤثر معه معصية له ، لأن هذا الأمر الثابت في تكوين الإنسان إما أن يكون مؤثرا في ذات الإنسان بحيث يعصمه من الخطأ في الفكر ، والعمل ، فلا يكون الخطأ مقدورا له ، وإما أن يكون مؤثرا فيه بحيث تبقى له القدرة على الخطأ ، فيكون الخطأ جائزا له في ذاته ، وتكون العصمة خاضعة للعوامل الأخرى بالإضافة إليه من سلب ، أو إيجاب . إن هذا الأسلوب في الحديث عن اختيارية العصمة مع الالتزام بأنها ناشئة من فعل الله التكويني بنبيه أو وليه لا يمثل إلا مفهوما ينطلق من الجمع في الدليل بين وجوب العصمة ،